المتقي الهندي
396
كنز العمال
حتى دخل في العسكر ، فدخل على عمار بن ياسر ، فقال يا أبا اليقظان : انى قد أسلمت وأهل بيتي فهل ذلك نافعي ؟ أم أذهب كما ذهب قومي فقال له عمار : أقم فأنت آمن ، فرجع الرجل فقام وصبحهم خالد بن الوليد فوجد القوم قد نذروا وذهبوا ، فأخذ الرجل ، فقال له عمار : انه ليس لك على الرجل سبيل ، وانى قد أمنته وقد أسلم ، قال وما أنت وذاك أتجير علي وأنا الأمير ؟ قال : نعم أجير عليك وأنت الأمير ان الرجل قد أسلم ، ولو شاء لذهب كما ذهب قومه ، فتنازعا في ذلك حتى قدما المدينة ، فاجتمعا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر عمار للنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان من أمر الرجل فأجاز أمان عمار ، ونهى يومئذ ان يجير رجل على أمير فتنازعا عمار وخالد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى تشاتما ، فقال خالد بن الوليد : أيشتمني هذا العبد عندك ؟ أما والله لولاك ما شتمني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كف يا خالد عن عمار ، فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله ومن يلعن عمارا يلعنه الله ، وقام عمار فانطلق ، فاتبعه خالد ، وأخذ بثوبه فلم يزل يترضاه حتى رضي عنه ، قال وفيه نزلت ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) يعنى أمراء السرايا ( فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) حتى يكون الرسول هو الذي يقضي فيه ، ( كر ) وسنده حسن .